السمعاني
200
تفسير السمعاني
( * ( 10 ) الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون ( 11 ) ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ( 12 ) ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين ( 13 ) ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ( 14 ) فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في ) * * وقوله : * ( أن كذبوا بآيات الله ) أي : لأن كذبوا بآيات الله . وقوله : * ( وكانوا بها يستهزئون ) أي : بآيات الله يستهزئون . قوله تعالى : * ( الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون ) ظاهر المعنى ، وقد بينا . قوله تعالى : * ( ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ) أي : ييأس المجرمون ، ويقال : ( يسكتون ) وتنقطع حجتهم ، قال الشاعر : ( يا صاح هل تعرف رسما مكرسا * قال نعم أعرفه وأبلسا ) وقال مجاهد : يبلس المجرمون : يفتضحون . وقيل : يتحيرون . وقوله : * ( ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء ) أي : الأصنام التي اتخذوها شركاء لله . وقوله : * ( وكانوا بشركائهم كافرين ) أي : كفروا بالأصنام ، وتبرءوا منها يوم القيامة ، ومعنى كانوا : صاروا . قوله : * ( ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ) يعني : يتميز أهل الجنة من أهل النار ، وقيل معناه : أنه يفرق بين أهل المعصية و [ أهل ] الطاعة ؛ فيعاقب أهل المعاصي ، وينعم على المطيعين ، وعن قتادة قال : هو افتراق لا اجتماع بعده . قوله تعالى : * ( فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون ) الروضة : هي لبستان الذي هو في غاية النضارة والحسن . قال الطائي :